الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
769
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الشيخ بهجت طالب ، والشيخ ياسين عرفة والشيخ محمود الحبال ، وقام بالتدريس في مدرسته ( التهذيب والتعليم ) حتى قال لي الشيخ ياسين عرفة : إن أكثر انتفاع الشيخ صالح كان من الشيخ هاشم رحمه اللّه تعالى . وكان يحضر دروس بعض مشايخه الآخرين ، إذ أنه أخذ علم الأسطرلاب على رجل شركسي في الغوطة ( الشيخ محمد الساعاتي ) ، وأخذ الفقه الحنفي على بعض كبار علماء عصره أمثال الشيخ صالح الحمصي وقد ذكر ولداه الشيخ عبد اللطيف والشيخ حسام حين ترجموا له بعض مشايخه وإنما اكتفي هنا بما هو من ثمار آل الخطيب على علماء عصرهم . حتى إذا استوى وبلغ أشده العلمي انصرف عن شيخه في أواسط الخمسينات ( بعد أن بدأ المرض يدب في جسم شيخه الأكبر ) وشكل لنفسه نواة الدعوة إلى اللّه تعالى ، مؤلفة من عدة طلاب علم على رأسهم : الشيخ رمزي البزم - والشيخ عبد الرزاق الحلبي - والشيخ أديب الكلاس - والشيخ زهير زين العابدين - والسيد علي عيسى - والسيد حمدي عرابي . . ثم انضم إليهم الشيخ شعيب الأرناؤوط - والشيخ عبد القادر أرناءوط ، فالشيخ سهيل الزبيبي والشيخ سعيد طناطرة فالشيخ نزار الخطيب والشيخ عبد الكريم العيتباني فالشيخ أحمد رمضان . . كانت هذه هي النواة الأولى التي اعتنى فيها الشيخ ونفحهم بالمدرسين أمثال الشيخ عبد الحليم لطفي فارس واستقروا جميعا في مدرسة فتحي بالقيمرية بشكل متواصل لمدة عشر سنوات حتى أنهم كانوا ينامون في المسجد ، ويدرسون على يديه أهم العلوم الشرعية في الفقه والتوحيد والتفسير والوعظ . . وأذن مولانا عزّ وجل أن ينتشر فضل الشيخ صالح بين علماء دمشق بعد وفاة شيخه الشيخ هاشم ووصل مبلغ علمه إلى علمائها والمدرسين فيها ، حتى قال فيه